ابن منظور

56

لسان العرب

كيف اهْتَدَتْ ، ودُونها الجَزائِرُ ، * وعَقِصٌ من عالج تَياهِرُ والعَقْصُ : أَن تَلْوِيَ الخُصْلة من الشعر ثم تَعْقِدها ثم تُرْسِلَها . وفي صفته ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصتُه فَرَقَ وإِلا تَرَكها . قال ابن الأَثير : العَقِيصةُ الشعرُ المَعْقوص وهو نحوٌ من المَضْفور ، وأَصل العَقْص اللَّيُّ وإِدخالُ أَطراف الشعر في أُصوله ، قال : وهكذا جاء في رواية ، والمشهور عَقيقَته لأَنه لم يكن يَعْقِصُ شعرَه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، والمعنى إِن انْفَرَقَت من ذات نفسها وإِلا تَرَكَها على حالها ولم يفْرُقْها . قال الليث : العَقْصُ أَن تأْخذ المرأَة كلَّ خُصْلة من شعرها فتَلْويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم تُرْسلَها ، فكلُّ خُصْلة عَقِيصة ؛ قال : والمرأَة ربما اتخذت عَقِيصةً من شعر غيرها . والعَقِيصةُ : الخُصْلةُ ، والجمع عَقائِصُ وعِقاصٌ ، وهي العِقْصةُ ، ولا يقال للرجل عِقْصةٌ . والعَقِيصةُ : الضفيرةُ . يقال : لفلان عَقِيصَتان . وعَقْصُ الشعر : ضَفْرُه ولَيُّه على الرأْس . وذُو العَقِصَتين : رجل معروف خَصَّلَ شعرَه عَقِيصَتين وأَرْخاهما من جانبيه . وفي حديث ضِمام : إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتين لَيَدْخُلَنَّ الجنة ؛ العَقِيصَتانِ : تثنية العَقِيصة ؛ والعِقاصُ المَدارَى في قول امرئ القيس : غَدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلى ، * تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّىً ومُرْسَلِ وصَفَها بكثرة الشعر والْتِفافِه . والعَقْصُ والضَّفْر : ثَلاثُ قُوىً وقُوَّتانِ ، والرجل يجعل شعرَه عَقِيصَتَين وضَفيرتين فيرْخِيهما من جانبيه . وفي حديث عمر بن الخطاب ، رضي اللَّه عنه : من لَبَّدَ أَو عَقَصَ فعليه الحَلْقُ ، يعني المحرمين بالحج أَو العمرة ، وإِنما جعل عليه الحلق لأَن هذه الأَشياء تَقي الشعر من الشَّعْث ، فلما أَرادَ حفظَ شعره وصونَه أَلزمه حَلْقَه بالكلية ، مبالغة في عقوبته . قال أَبو عبيد : العَقْصُ ضَرْبٌ من الضَّفْر وهو أَن يلوى الشعر على الرأْس ، ولهذا تقول النساء : لها عِقْصةٌ ، وجمعها عِقَصٌ وعِقاصٌ وعَقائِصُ ، ويقال : هي التي تَتَّخِذ من شعرها مثلَ الرُّمَّانةِ . وفي حديث ابن عباس : الذي يُصَلِّي ورأْسُه مَعْقُوصٌ كالذي يُصَلِّي وهو مكْنُوفٌ ؛ أَراد أَنه إِذا كان شعرُه منشوراً سقط على الأَرض عند السجود فيُعْطَى صاحبُه ثوابَ السجودِ به ، وإِذا كان معقوصاً صارَ في معنى ما لم يَسْجد ، وشبَّهه بالمكتوف وهو المَشْدُودُ اليدين لأَنهما لا تَقَعانِ على الأَرض في السجود . وفي حديث حاطب : فأَخْرَجَتِ الكتاب من عِقاصِها أَي ضَفائرِها . جمع عَقِيصة أَو عِقْصة ، وقيل : هو الخيط الذي تُعْقَصُ به أَطرافُ الذوائب ، والأَول الوجه . والعُقُوصُ : خُيوطٌ تُفْتَل من صُوفٍ وتُصْبَغ بالسواد وتَصِلُ به المرأَةُ شعرَها ؛ يمانية . وعقَصَت شعرَها تَعْقِصُه عَقْصاً : شدَّتْه في قَفاها . وفي حديث النخعي : الخُلْعُ تطليقة بائنة وهو ما دُون عِقاص الرأْس ؛ يُرِيد أَن المُخْتلعة إِذا افْتَدَت نفسَها من زوجها بجميع ما تملك كان له أَن يأْخذ ما دون شعرها من جميع مِلْكِها . الأَصمعي : المِعْقَصُ السهمُ يَنْكَسِرُ نَصْلُه فيبقى سِنْخُه في السهم ، فيُخْرَج ويُضْرَب حتى يَطُولَ ويُرَدَّ إِلى موضعه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأَنه دُقِّقَ وطُوِّلَ ، قال : ولم يَدْرِ الناسُ ما مَعافِصُ فقالوا مَشاقِصُ للنصال التي ليست بِعَرِيضَةٍ ؛ وأَنشد للأَعشى :